الدراما الأردنية بين هلالي شهر رمضان المبارك

تعددت وتنوعت الإنتاجات الدرامية الأردنية في نهاية صيف 2007، بين البدوي والإجتماعي والكوميدي وأعمال لجأت لتقنية (أفلام الكرتون) وغيرها. وقد تصدى المركز العربي أحد أكبر وأهم المؤسسات الإنتاجية العربية لإنتاج وتنفيذ الغالبية العظمة من هذه الأعمال: الإجتياح،، ونمر بن عدوان، ووضحى وبن عجلان. بينما تولى التلفزيون الأردني وبإطلالة جديدة في الرؤية والنهج على المستويين الدرامي والبرامجي مبادراً بالفرصة، هذا البرنامج الجديد من نوعه على مستوى البرامج التلفزيونية في التلفزيون الأردني والذي أرى بأنه بادرة جيدة تحتاج إلى تجارب أخرى متتالية حتى يستطيع أن يشكل هوية خاصة فنية، ثقافية، وإعلامية بعيدة عن اتجاه التوائم في البرامج التلفزيونية العربية. وبالإضافة إلى الفرصة فهناك برامج أخرى اعتاد عليها المشاهد الأردني والعربي في شهر رمضان المبارك كبرامج المسابقات بتنوعاتها وبرنامج صحتين وعافية وقد جاءت هذه البرامج ببوادر جديدة مستفيدةً من نجومية الفنان بوصفه ذات جذابة لتحقيق هدفٍ ترويجي للمحطة وللفنان أيضاً، محاولة من القائمين على إدارة التلفزيون الأردني وعلى رأسهم المدير العام فيصل الشبول لتغيير السائد والمألوف ومساهمةً في دفع عجلة التطور والمنافسة في المجال الإعلامي والإنتاج الدرامي إلى الأمام، وهذه بوادر جميلة يجب الحفاظ عليها وتطويرها
أما درامياً فقد تولى التلفزيوني الأردني إنتاج كل من مسلسل سامحونا بنحبكوا، ومسلسل شوفة عينك وغيرها، وقد ظهرت تلك الأعمال بمستوى أفضل مما قدم سابقاً ولامست في مواضع كثيرة هموم المواطن وساهمت بإبراز وجوه شابة جديدة على مستوى التمثيل والفريق الإخراجي، وتجدر الإشارة أيضاً إلى سلسلة البرامج الشبابية التي أنتجها التلفزيون الأردني خلال العام 2007 والتي كانت بمثابة خطوات تأسيسية للنهج الجديد
قيل: ((أن من يمتلك زمام الأمور في السينما هو المخرج بينما في الأعمال التلفزيونية هو المنتج، فأين هي الدراما الأردنية من ذلك؟ ))
شهدنا في العام 2006 تفاوتاً في جودة ما قدم على الساحة العربية والأردنية بشك الخاص من أعمال تعددت وتنوعت مواضيعها وأنواعها، إلا أننا لا نشاهد ذاك التفاوت في هذا العام، بل تعدى التعبير حد التفاوت ليصل حد الهوة في الجودة بين عمل وآخر، علماً بأن كل الأعمال المنتجة وأقصد تلك الأعمال من إنتاج المركز العربي تحديداً، قد تحقق لها نفس الظرف الإنتاجي " مالياً ". وأعني أن جميعها قد تطلب إنتاجها مبالغ كبيرة وقد بدا ذلك واضحاً عبر سلسلة الحلقات تباعاً، مما يستدعي الوقوف عند تفاصيل عدة وطرح جملة من التساؤل التي قد توجب إعادة النظر في العملية الإنتاجية بشكلها العام أو على أقل تقدير تصويب الأوضاع؟

لقد تناولت الأعمال المقدمة أسماء ومواضيع وقضايا جديرة بالإهتمام بدأً من نمر بن عدوان ذلك الرمز الأردني الخاص جداً، وبطلي ذاكرة الأردنيين وضحا وبن عجلان تلك القصة التي تدولتها الجدات كما تداولوا الزير سالم أيضاً، وإنتهاءاً بما ذهب إليه (رياض سيف في الإجتياح) بنسج حكايات وخطوط درامية من نسج الخيال مستنداً إلى وقائع موثقة وتفاصيل واقعية ذات أهمية، وأعاد تشكيلها مخرج يملك الرؤية والصنعة؟ وبذلك لم تستند لا إلى عمل قد قدم سابقاً وله وقعه على المتلقي الأردني والعربي ولا إلى شخصية تاريخية مسجلة في بطون الكتب وعلى ألسن الأردنيين والعرب وتحتاج إلى إعادة إنتاجها فناً درامياً تلفزيونياً، علماً بأن تلك الجوانب هي مؤشرات إيجابية للعمل وإعلامية أيضاً، ويسجل للمركز العربي جرأته لتناول هذين العملين، لكن؟
لماذا ظهرت نصوص تلك الأعمال بهذه الدرجة من التباين في الجودة. فإقتصرت تلك الأعمال على مونودراما تلفزيونية تمركزت حول نمر بن عدوان ثم إنحصرت بين خطين دراميين ليس غيرهم فيما بعد، وهذا ما وقع فيه عمل وضحا وبن عجلان أيضاً مع تسجيل الأفضلية لعمل بن عجلان بشكل عام. هذا بلإضافة إلى الأخطاء الف














